X إغلاق
X إغلاق
مراسلة الموقع

هزة مرتقبة في سوق التعاملات المالية والتجارية "قانون تقليص استخدام النقد"

الكاتب: موقع شوف
 | 12-11-2018 - 16:17 | التعليقات: 0
هزة مرتقبة في سوق التعاملات المالية والتجارية

ترقب حذر لبداية عام 2019 في انتظار هزة في سوق التعاملات المالية والتجارية قد يُحدثها قانون جديد يضع قيوداً على الدفع النقدي ويحدّ من استخدام الشيكات المفتوحة موقعاً عقوبات صارمة على الدافع والقابض وعلى التاجر والمواطن, المراقبون على موعد لاختبار قوة تلك الهزة واتساع رقعة تأثيرها على شرائح المجتمع, المشرّعون استعجلوا القرار دون أن يوجدوا مناخاً وحلولاً لبعض العقبات المرتقبة سالكين سياسة "خلينا ندحل ونجرّب" أو "غوص قبل ما تقيس", وخلال عام 2019 سوف نعرف آثار تلك المغامرة وما هي  التعديلات الوزارية التي قد تلجأ إليها الحكومة لمواجهة عواقب غطستها المرتقبة.

القانون والعقوبات تسري على من يدفع نقداً وعلى من يقبل النقدي أيضاً, قد يبدو غريباً ولكن هذا ما سيحدث في 2019, تخيّل أن يرجع الشيك ويأتيك صاحب الشيك معتذراً ليسلمك قيمة الشيك الراجع نقداً فيتوقع القانون من جنابك أن ترد له المبلغ بلطف وتطلب منه برفق أن يذهب ويودعه من جديد في حسابه وإلى أن يحين موعد الصرف الجديد قد يكون حساب صاحبك بلا رصيد أو مقيداً!

يضع القانون قيوداً صارمة على تحويل الشيكات ويمنع تداول الشيكات التجارية المفتوحة, ويوجب على التاجر الاحتفاظ بوثائق الدفع والقبض, كما ويحدد نوع وقيمة المعاملات التي يمكن دفعها أو قبضها نقداً على هذا النحو الملخص:

(1) حتى 11,000 شيقل نقداً إذا كان بائع الصفقة تاجراً.

(2) حتى 50,000 شيقل نقداً إذا كان طرفا الصفقة غير تجار.

(3) حتى 55,000 شيقل نقداً إذا كان طرف الصفقة سائحاً.

(4) حتى 11,000 شيقل نقداً إذا كانت المعاملة معاش عمل أو تبرع أو قرض (عدا قرض من مصرف)

(5) 50,000 شيقل نقداً إذا كانت المعاملة هدية.

(6) إذا زادت قيمة المعاملة عن تلك المبالغ فيسمح دفع نقد لا يتعدى 10% ولا يزيد عن الحد الأقصى.

(7) هناك استثناءات ومنها الأقارب (عدا معاشات العمل).

(8) تُفرض غرامات على من يدفع ويقبض تتراوح ما بين 15%-30% على كل طرف وقد تصل الغرامة المتكررة إلى حد أقصاه 90% من قيمة الدفع النقدي المخالف.  

تساؤلات ملحة:

- كيف ستكون ردة فعل السوق؟

- ما مصير من لا يملك حساب بنك أو ان حسابه مقيد؟

- كيف يمكن تسديد الشيكات الراجعة؟

- كيف سيتم التعامل مع معلني الإفلاس لدى دائرة الإجراءات؟

- هل هي حرب على السوق السوداء أم دعم للبنوك والمصارف أم هو إقفال على رقبة المواطن؟

- لماذا على الجميع أن يدفع عمولات بنكية ويضع أمواله في عهدة البنك وتحت سيطرته؟

- ما الذي سيحدث إذا وقعت أزمة مالية .. هل ستتبخر كافة مدخرات المواطن؟

فيما يلي ملخص القانون مع بعض التفصيلات المهمة للغاية:

1. تاريخ البدء سيكون من 2019/1/1 لا يسري على:

(أ‌) المعاملات التي أبرمت قبل 2019/1/1 (صفقات قديمة)

(ب‌) الشيكات المودعة في البنك قبل تاريخ 2019/7/1 (هام لمن بحوزته شيكات تخالف القانون)

2. فترة تكيّف : لمدة 9 أشهر من بداية عام 2019 سيتم الاكتفاء بالتحذير بدل العقوبة.

3. "صفقات البيع والشراء" يُمنع دفعها أو قبضها نقداً إذا تخطّت قيمتها:

(أ‌) 11,000 شيقل (شامل للمصاريف المتعلقة والضرائب) لصفقة مع تاجر.

(ب‌) 50,000 شيقل لصفقة بين أفراد (مثل شراء سيارة أو عقار أو غرض مستعمل).

(ج‌) 55,000 شيقل لصفقة مع سائح.

4. التقييد هو حسب قيمة الصفقة وليس قيمة القسط المدفوع وتشمل القيمة كافة الضرائب والمصاريف المتعلقة (مثل خدمة التوصيل مثلاً إذا كانت جزءً من الصفقة).

5. "معاشات العاملين" و "التبرعات" و "القروض" يُمنع دفعها أو قبضها نقداً إذا تعدت قيمتها 11,000 شيقل.

6. "الهدايا" يُمنع دفعها أو قبضها نقداً إذا تعدت قيمتها 50,000 شيقل. 

7. سلفة نقدية 10%: في المعاملات (صفقة, معاش, تبرع, قرض) التي تزيد قيمتها عن الحد المتاح للدفع نقداً يمكن الدفع نقداً حتى 10% من قيمة المعاملة على أن لا يتعدى قيمة النقد المدفوع مبلغ 11,000 أو 50,000 شيقل حسب الحالة. 

8. المبالغ التي تزيد عن قيمة السلفة المتاحة تُسدّد بشيكات أو حوالة أو بطاقة إلكترونية ولا تُسدّد نقداً.   

9. بعد عام : يتيح القانون تخفيض المبالغ من 11,000 إلى 6,000 شيقل ومن 50,000 شيقل إلى 15,000 شيقل (عدا صفقات شراء السيارات) ومع السائح إلى حد أدناه 40,000 شيقل.

10. أمثلة:

(أ‌) إذا اشترى شخص غرضاً من تاجر ثمنه 11,000 شيقل فيمكنه دفع 11,000 شيقل نقداً, وإذا كان ثمن الغرض 12,000 شيقل فلا يجوز أن يدفع نقداً أكثر من 1,200 شيقل أي 10% والباقي يُدفع بشيكات أو حوالة أو بطاقة, وإذا كان ثمن الصفقة 200,000 شيقل فلا يجوز دفع سلفة نقدية تزيد عن 11,000 شيقل كحد أعلى.

(ب‌) إذا اشترى شخص سيارة من شخص آخر (ليس تاجر سيارات) قيمتها 50,000 شيقل فيمكنه دفع 50,000 شيقل نقداً, وإذا كان ثمنها 51,000 شيقل فلا يمكنه دفع أكثر من 5,100 شيقل فقط نقداً أي 10% والباقي يُدفع بشيكات أو حوالة أو بطاقة, كما لا يجوز للبائع أن يقبض نقداً يزيد عن 5,100 شيقل في هذه الحالة لأن التقييد هو على البائع كما هو على المشتري.

11. التقييد هو على القابض كما هو على الدافع!

12. تقييدات على استخدام الشيكات المفتوحة (بدون اسم المدفوع له) وتحويلها:

(أ‌) في إطار مصلحة تجارية : يُمنع منعاُ باتاُ دفع أو قبض شيك أو تحويل شيك دون تدوين اسم القابض على واجهة الشيك المقبوض أو على خلفية الشيك المحوَّل.

(ب‌) خارج إطار مصلحة تجارية (بين أفراد) : يُمنع دفع أو قبض شيك أو تحويله دون تدوين اسم القابض على الشيك إذا كان مبلغ الشيك فوق 5,000 شيقل.

13. تقييدات على البنوك في صرف الشيكات:

يُمنع البنك من صرف شيك بدون أن يكون اسم القابض مدوّن فيه, ويُمنع كذلك من صرف شيك محوّل تزيد قيمته عن 10,000 شيقل إذا تمّ تحويل الشيك أكثر من مرة واحدة (أو مرتين إذا التحويل الثاني لمؤسسة مالية رسمية) أو إذا لم يُدوّن في الشيك اسم ورقم هوية من حوّل الشيك واسم القابض. 

14. على التاجر يقع واجب توثيق وسائل سداد الصفقات التي دفعها أو التي قبضها (أياً كان المبلغ).

15. تسهيلات واستثناءات:

(أ‌) يستثنى من القانون المعاملات بين الأقرباء (عدا معاش العمل) وهم: زوج, والد, جد, ابن, أخ, ابن أخ, حفيد , زوج كل واحد منهم, شخص آخر يعيله.

(ب‌) سلطات ومؤسسات الدولة المحددة.

(ج‌) بيع عدد من الأغراض : لا يتم احتسابها كصفقة واحدة إلا إذا اتفق على بيعها معاً.

(د‌) لدى المؤسسات المالية الرسمية (الصيارفة مثلاً) تحتسب القيمة من مبلغ العمولات وليس من قيمة التحويل والسحب والإيداع.

16. صفقات مع سكان السلطة الفلسطينية – تُستثنى خلال فترة 3 سنوات من بدء القانون ولكن سيتوجب رفع تقرير حتى 15 من الشهر التالي إلى سلطة محاربة غسل الأموال عن كل صفقة تتعدى قيمتها 50,000 شيقل.

17. عقوبة جنائية 3 سجن سنوات - لتاجر أو فرد يثبت عليه أنه تعمّد التملّص من القانون عبر:

(أ‌) تجزئة صفقة أو معاش عمل أو قرض أو هدية أو تبرع.

(ب‌) تسجيل كاذب في وثيقة المعاملة.

18. عقوبة مدنية غرامة مالية – من المبلغ الذي دفع نقداً وليس من قيمة الصفقة (تُفرض الغرامة كذلك على التاجر إذا لم يوثق وسيلة الدفع أو القبض) حسب النسب التالية:

(أ‌) على التاجر:

(1) حتى 25,000 شيقل – 15%

(2) 25,000-50,000 شيقل – 20%

(3) فوق 50,000 شيقل - 30%

(4) وإذا تكررت المخالفة خلال عامين ستضاف نسبة الغرامة الأولى على الثانية (قد تصل النسبة إلى 60%).

(ب‌) على الفرد:

حتى إذا كان المخالف فرداً عادياً فستفرض عليه غرامة مماثلة قدرها 15%-30% كذلك من المبلغ الي دفعه أو قبضه بشكل مخالف.

وبالتالي قد تصل الغرامة الكلية المفروضة على طرفي المخالفة حتى 90% من القيمة!

المقالة لا تشكل استشارة قانونية.

باحترام,

كتاني , عنابوسي وشركاه
مدققي حسابات

أضف تعليق