X إغلاق
X إغلاق
مراسلة الموقع

تجهيز غرفة الطفل وفقا لمنهج منتسوري

الكاتب: موقع شوف
 | 05-08-2018 - 18:00 | التعليقات: 0
تجهيز غرفة الطفل وفقا لمنهج منتسوري

إن غرفة الطفل هي أول بيئة سيتعرف عليها و سيتعلم منها و سيحتك بها فلابد من بذل بعض الجهد من قبل الوالدين في تجهيزها و التعرف على أنسب شئ تحتويه و على المكونات الأساسية لذلك , ومنهج منتسوري منهج كامل عن التربية و التعليم و لديه ألياته التي يعتمد عليها و تجهيز بيئة الطفل التي سيتعلم فيها شئ هام جدا و عليه عامل كبير في التعلم و التربية فلتوضيح البيئة التعليمية للطفل التي هي غرفته في بداية عمره علينا مراعاة أمور هامة سنعرض لها في الأسطر القليلة القادمة:

قبل الولادة:

خلال عملية تجهيز غرفة الطفل قبل الولادة استلقي على الأرض في وسط الغرفة و انظري من حولك و اسألي نفسك أيتها الأم: هل ستكون الغرفة آمنة؟ مثيرة للإهتمام؟ جميلة؟ هادئة؟ هل ستفتح المجال لأقصى حد ممكن من حرية الحركة؟

فنظرا لحاسة الطفل القوية بالنظام و الترتيب من الأمثل الحفاظ على نظام الغرفة نفسه خلال السنة الأولى لذا من الضروري التفكير مليا بكيفية ترتيب بيئة الطفل الأولى. فالطفل في أول سنة من عمره يسعى بحماس و جهد لتلبية إحتياجاته و حب إستطلاعه و يقوم بتجربة نفسه تجاه تحديات الحركة بكل طريقة ممكنة و يتفحص كل قطعة في غرفته بحذر ليستكشف الطريقة المثلى لتحريك نفسه فوق و تحت و حول كل قطعة أثاث فعلى البيئة أن تكون مجهزة لذلك.

فعلى الوالدين تصور تأثير التطور الطبيعي للطفل إن تم حجزه في سريره و بطانيته و مرجيحته و مشايته و كرسي طعامه الخاص و ………. بالتأكيد تأثير سلبي. فعلى الوالدين التفكير بإستمرار في كيفية مساعدة الطفل على الإستكشاف بأجسادهم و تطوير رشاقتهم و ثقتهم في الحركة , فالمولود لديه قدر كافي من العمل التطوري الهام و بإمكان الوالدين المساهمة في تحقيق ذلك من خلال توفير بيئة مدعومة طبيعيا إلى أبعد الحدود.

الإستكشاف المرئي و الحسي:

في الرحم يعمل الطفل على تمرين عضلاته و يستمع إلى أصوات و بعد الولادة يتعلم بشكل تدريجي كيفية التحرك و الإستكشاف بنفسه و التحكم بكل قدرة حسية و حركية لديه بإستخدام عينيه و يقوم بدراسة الغرفة بالتفصيل و بإستخدام أذنيه يستمع إلى كل صوت و بعد تقوية يديه و رجليه من خلال التمارين سيتجه نحو كل قطعة ليعزز استكشافه.

فكل طفل يتبع برنامج زمني فريد لتعلم الزحف نحو الأشياء التي كان ينظر إليها لكي يتمكن في النهاية من الإمساك بها . إن هذا الإستكشاف المرئي الذي يتبعه الإستكشاف الحسي يعتبر هام لعدة أوجه في التطور الإنساني , فإن قمنا بوضع الطفل أثناء اليقظة على سرير أرضي أو سجادة في غرفة آمنة بالكامل بدلا من وضع الطفل في سريره المشابه للقفص نجد أنه تتطور لدى الطفل صورة واضحة للأشياء من حوله و نمنحه الحرية للأستكشاف.

والجدير بالذكر أن السرير يجب أن يكون إرتفاعه مناسب يمكن الطفل بعد ذلك من الصعود إليه و النزول منه عندما يكون جاهزا للزحف و الخيار الأمثل فرشة مزدوجة يتم نصبها على الأرض و هذه لا تساعد على عملية التطور فحسب بل أيضا تسهم في منع مشكلة البكاء الدارجة الناتجة عن الملل و الإرهاق.

 لنعتبر الغرفة مكان لعب بالكامل و نضع بوابة صغيرة على مدخلها و نفحصها بالكامل لنتأكد بأنها ستثير إهتمام الطفل و تحافظ على سلامته , و إن كان المولود الجديد سيشارك غرفة والديه أو إخوته فعليهم توفير بيئة واسعة آمنة و مثيرة لإهتمامه.

يوما ما سيكتشف الطفل الغرفة بأكملها و البوابة على المدخل و بالتدريج سيتمكن من التحرك نحو بقية أنحاء المنزل المجهزة التي تضمن جلب اهتمامه .

وتعتبر هذه المراحل بداية الإستقلالية و التركيز و الحركة و الثقة بالنفس و صنع القرار و التطور المتزن و الصحي للجسم و العقل و الروح.

ولا يتطلب هذا إنفاق المزيد من المال على تجهيز الغرفة بل بالإمكانات المتوفرة يمكن لكل أسرة تأمين غرفة الطفل و وضع أشياء فيها يسهل وصوله إليها  و تجذب إهتمامه وبهذا نكون تعلمنا كيفية تهيئة غرفة الطفل طبقا لمنهج منتسوري.

 

أضف تعليق