X إغلاق
X إغلاق
مراسلة الموقع

إن اسمها وطن !

الكاتب: موقع شوف
 | 02-06-2018 - 12:41 | التعليقات: 0
إن اسمها وطن !

مشكلة القرى المهجرة التي تُفتقر من قبل أبناء الجيل هكذا قدمت طالبات الصف العاشر 4 ( ليان مجادلة- أية أبو مخ - سوار مجادلة- أية مجادلة- حياة أبو مخ)في مدرسة ابن الهيثم الشاملة للعلوم والتكنولوجيا- باقة الغربية.

تسكُنُ الان في مخيم النهر البارد جنوبَ لُبنان، أمّا عنوانها المسجّل في هويّة قلبها .. فهي قريةُ اللجوّن – التيّ هُجِرّتْ منها عام 1948 وهي لا تزالُ في رحِمِ أمّها .. ولذلك سمّاها والدها بهذا الإسم .. حتى لا ينسى.

أما نحنُ هُنا في الداخل الفلسطيني فقد نسينا المئات من القرى المهجرّة ! ما بين قضاء حيفا وعكا وصفد وجنين والساحل واللد والرملة ويافا والقدس .. هنالكَ حكايات لا زلنا نجهلها، ولا نعرفها .. وقد سارت الى طي النسيان.

وليست القرى المهجرّة مجرّد صفحةٍ عابرة من التاريخ ! بل هي التاريخُ كلّه .. الشاهِدة على مصير شعبٍ كاملٍ كان يسكنها ويعمّرها بالبيوت الطينية، وبيارات البرتقال وأشجار الزيتون. لذلك كانَ لا بُدَّ وأنْ نجعل الثقافة العامة لموضوع القرى المهجّرة على سلّم الأولويات ، وانْ يتم العمل على زيادة الوعي والمعلومات العامة في المدارس والجامعات

مختلف المؤسسات – وذلك عبر وسائل مختلفة:

إذ يُمكن تسليط الضوء والشرح عن القرى المهجرة عبر تخصيص اسبوع لا منهجي كامل في كافة المدارس حول هذا الأمر، وكذلك المبادرة الى رحلات عديدة الى مختلف المناطق لترسيخ العلاقة بين الحاضر والماضي وتحبيب الطلاب وأبناء الجيل الجديد إلى مثل هذه القضايا المصيرية.

كما أنّ للمؤسسات العامة دور كبير في تعزيز العلاقة وزيادة الوعي – إذ على السلطات المحلية والبلديات أن تُعنى بمثل هذه المبادرات، وتشجّع على المعرفة بكل ما يخص القرى المهجرة، كذلك على المراكز المختلفة .. مثل المركز الجماهيري ان يزيد من فعالياته ونشاطاته المتنوعة.

أمّا الأهالي بما يخص الأبناء وتوعيتهم .. فإنّ عليهم مسؤولية عظيمة في إرشادهم ودفعهم إلى زيارة مثل هذه القرى وتشجيعهم على الإطلاع على كل الوقائع الخاصة بها.

للأسف ، فإنّ المجتمع يسير نحو التغييب الكامل لموضوع القرى المهجرّة وإذا لم نتدارك هذه المشكلة .. فإننا سنكون أمام جيل جديد لا يعرف من تاريخه وماضيه وأرضه ووطنه سوى القليل القليل.

أضف تعليق