X إغلاق
X إغلاق
مراسلة الموقع

قصة قصيرة جميلة ومعبرة جداً بعنوان الوزير الداهية

الكاتب: موقع شوف
 | 09-05-2018 - 14:24 | التعليقات: 0
قصة قصيرة جميلة ومعبرة جداً بعنوان الوزير الداهية

في يوم من الايام استدعى الملك المستشار واخبره أن هناك موضوع يشغل باله بشده، فسأله المستشار عما يشغل باله لهذه الدرجة، وقال له أن لديه الحل لكل شيء، ولا يشغل باله ابداً، بدأ الملك يتحدث قائلاً : أنا أريد أن افرض ضرائب جديدة على بعض البضائع في المملكة بهدف تمويل الخزائن ولكنني أخشى رد أفعال الناس في المملكة. فكر المستتشار قليلاً في حيلة ذكية للتخلص من هذه المشكلة، ثم ابتسم في خبث للملك وقد خطرت على باله فكرة داهية، وقال للملك في ثقة: دع الأمر لي يا مولاي ولا تقلق ابداً.

جمع المستشار اعوانه وطلب منهم أن ينشروا في الاسواق وفي المملكة بالكامل اخبارا كاذبة ان الملك ينوي فرض ضرائب جديدة على جميع البضائع في الاسواق بمقدار 50%، وسوف تشمل هذه الضرائب جميع السلع المختلفة، فاشتد غضب الناس واخذوا ينتقدون قرارات الملك الظالم وغلاء الاسعار وعبروا عن غضبهم بشتى الطرق.

وكان المستشار يأخذ من اعوانه كل يوم ردود افعال الناس وما يحدث في الاسواق وينقلونه أول بأول إليه، وفي الاسبوع التالي أمر المستشار أعوانه أن يقوموا ببث اشاعة جديدة تؤكد الخبر الاول، وأن هذا القرار سوف يتم تطبيقه في أقرب وقت، وبالفعل تم ما أمر به المستشار وازداد غضب الناس واشتعل سخطهم على الملك، وبدأوا يطالبون الملك أن يفرض ضريبة على نوع واحد فقط من البضائع وليس على كل الانواع.

عندما سمع المستشار هذا الكلام ذهب متحمساً إلى الملك وقال له: لقد حان الوقت يا مولاي، الآن يمكنك اصدار الامر بفرض الضريبة التي تريدها، ولكن دعني أعيد صياغة القرار للناس، كتب المستشار: تلبية لرغبات شعبنا الكريم ونزولاً عند رأيهم، فقد قررنا عدم إصدار الضريبة المرتفعة واكتفينا بفرض ضريبة بسيطة بمقدار 12% فقط على سلعة واحدة، وهنا تنفس الناس الصعداء وهتفوا بالثناء والعدل والحياة للحاكم الذي يراعي شعبه دائماً ويحكم بديمقراطية وعدل .

أضف تعليق