X إغلاق
X إغلاق
مراسلة الموقع

العلاقات بين المسلمين و المسيحيين بعد فتح الأندلس

الكاتب: موقع شوف
 | 13-11-2017 - 15:39 | التعليقات: 0
العلاقات بين المسلمين و المسيحيين بعد فتح الأندلس

كانت من بين أشهر الممالك ، التي عرفها المسلمين مملكة الاندلس ، أو ما تعرف بشبه جزيرة ايبريا ، و قد شهدت هذه المملكة تداخلات و علاقات ، بين الإسلام و المسيحية .

يذكر أن الأندلس لم تكن دولة حرب ، أو أنها كانت لها عداءات مع غيرها ، حتى أنها تميزت بالاستقرار الطويل ، و قد دان أهلها بالمسيحية تلك الروح المتسامحة ، التي عرفت عن المسيحيين .

لم تكن العلاقات بين المسيحيين و المسلمين ، في ذاك الوقت تعاني من اضطرابات خارجية ، فقد كان هناك علاقات جيدة بينهم ، و من أهمها العلاقات الاقتصادية التجارية و غيرها .

في بداية القرن الأول من الفتح الإسلامي ، كان القوط يدينون بالمسيحية ، و كانوا يتمتعوا بنظام مالي جيد ، كانت أديرتهم و كنائسهم مزدهرة ، و كانوا يعيشون في هذا الوقت ، تحت إشراف الدولة الأموية .

على الرغم من أن هذه العلاقات ، اتسمت بالهدوء و الاستقرار إلا أن بقاء الحال كان من المحال ، فقد وجد من بينهم من يسعون دائما ، إلى الهجوم على أصحاب الدولة ، و اتسمت طريقتهم بالتهجم علنا .

اتسمت طريقة الحكم في الأندلس ، في الاعتماد على قساوسة الاندلس في الحكم ، و قد اجادوا اللغة العربية و لكن بعض العناصر ، الغير سوية حاولت إثارة الفتن .

تم إقامة عدد من السفارات بين كافة البلدان الاندلسية ، و بين الاندلس و كافة البلدان من خارجها .

لم يحاول المسلمين مطلقا فرض تفاصيل دينهم ، أو حضارتهم على الأندلس ، و لكن تسربت الروح الإسلامية و اللغة و الديانة شيئا فشيئا ، بداخل نفوس المسيحيين القاطنين هناك ، فقد تعلموا من العرب الفلسفة و الدين و الأدب ، و تم ترجمة الانجيل  إلى اللغة العربية .

لم يكن هناك اتساعا أو فجوة بين الإسلام و المسيحية ، في تلك العصور الأولى ، فقد قامت بينهم العديد من العلاقات الزوجية و الإنسانية ، و من أشهر هذه العلاقات زواج ابن القائد موسى بن نصير ، من أرملة آخر ملوك القوط .

كان من أشهر العصور التي تميزت بكثرة السفارات ، حكم الخليفة المستنصر بالله ، و قد كان هذا الحكم أيضا يتسم بالفن ، و العمارة و الزخرفة فقد بنيت فيه ، أجمل المباني المعمارية في الاندلس .

النورمانديون في الاندلس:

لم تستمر هذه الروح الهادئة ، و لكن عكر صفوها هجوم النورمانديون المتكرر ، على سواحل شبه الجزيرة الايبيرية ، فقد قاموا بالعديد من الغارات المفاجئة هناك ، مما جعل قوة المسلمين في السيطرة على هذه المدينة ، تبدأ في الوهن حتى تمكن الخليفة الفاطمي ، من بناء اسطول قوي لمواجهتهم .

ثم تبعهم الفايكنج و الذين حاولا أن ينضموا إلى النورمان ، في محاولة الهجوم على الاندلس ، و قد اعتمدوا في هجومهم على اختيار أحد الأوقات الذي اتسم بالفتن الداخلية و الفتوحات الخارجية ، و لكنهم لم يتمكنوا من الصمود أمام المسلمين ، و أدركوا أن قوة المسلمين لا يستهان بها ، و بعدها قامت العديد من العلاقات بينهم ، و كان من أهمها العلاقات التجارية .

وجدت العديد من الوثائق التاريخية ، التي تذكر العديد من السفارات المسلمة هناك ، بالإضافة إلى الروح الجيدة التي تعامل بها المسيحيين و المسلمين .

الاصلاحات الإسلامية في الاندلس:

القضاء على الاسترقاق الزراعي و ترسيخ أنظمة الحرية .

تمكن المسلمين من إقامة علاقات اقتصادية و اجتماعية ، قوية لاسبانيا الإسلامية تلك الأنظمة ، التي كانت أساسا لها لفترة طويلة .

الثقافة الإسلامية خلفت تراثا حضاريا لا يستهان به ، كان أساسا لمرحلة التنوير التي عرفتها أوروبا فيما بعد .

أضف تعليق