X اغلق هنا
مراسلة الموقع

الفرق بين النور والضوء في القرآن الكريم

الكاتب: موقع شوف
 | 05-11-2017 - 11:20 | التعليقات: 0
الفرق بين النور والضوء في القرآن الكريم

هناك بعض من المعاجم في اللغة العربية لا تقوم بتوضيح الفرق الكبير بين كلمتي الضوء والنور، حيث تفسرهما في معظم الأوقات بنفس المعنى، فالله تعالى قد ذكر هاتين الكلمتين بصياغة أخرى في الكثير من الآيات القرآنية، وهذا دليل على أن هناك فرق في المعنى حيث هناك صفة الأشعة التي تُبعث من الشمس وتسمى ضياء، والأشعة التي تنبعث من القمر وتسمى نور.

ففي علم الفيزياء الضوء هو جميع الأشعة الكهرومغناطيسية التي تكون مرئية أو غير مرئية، ومن هذه الأشعة أشعة جاما والأشعة السينية، أما النور هو عبارة عن جزء صغير من الضوء موجته طولها ما بين 0.4 إلى 0.8 ميكرون وهذا يسمي بالضوء المرئي، أما بالنسبة للأشعة تحت الحمراء والأشعة فوق بنفسجية فهي تكون غير مرئية، فهي عبارة عن ضوء وليس نور

ما هو الفرق بين الضوء والنور : هناك تطور في العلم بصورة سريعة قد يشهده عصرنا الحالي، حيث استطاع علماء الفلك التفريق بين القمر والنجوم، وأيضا تحديد الفرق بين الأشعة التي تبعث من كل منها، فهذه الاكتشافات تم أكشافها من وقت قريب على الرغم من ذكرها في القرآن الكريم من 1400 سنة، فهذا دليل على الإعجاز القرآني.

قام مجموعة من علماء الفلك بالتفريق بين الأقمار والنجوم، فالنجوم أكبرها الشمس وهي من الأجسام المشعة ، حيث يتم انبعاث الإشعاعات والضوء منها، أما القمر يعتبر من الأجسام المعتمة التي تقوم بامتصاص جزء من الضوء الذي ينبعث من النجوم، حيث تعكس جزء كبير من هذا الضوء على سطح القمر، وتسمى هذه الأشعة المنعكسة بالنور ، وفي اللغة العربية يتم التفريق بين الضوء والنور حيث :

– يعرف الضوء : بالأشعة التي تصدر من شيء وتكون مثل النار، النجوم، الشمس.

– يعرف النور بأنه : الأشعة المكتسبة من خلال الأجسام المعتمة كالقمر.

وقد وضح بعض المفسرين بأن معنى الضوء هو الإنارة القوية، ففي هذه الحالة يكون الضوء أقوى من النور، وذلك بسبب الضوء الذي ينبعث من الأجسام الملتهبة هى التي تمتلك تلك الحرارة القوية، أما بالنسبة للقمر فهو لا يلتهب ولا يشتعل بل يعكس ضوء الشمس الذي يصل إليه ليقوم بإنارة ما حوله.

وصف الله سبحانه وتعالى ذاته بالنور : قد ذُكرت كلمة ضوء في القرآن الكريم في ست آيات، لكن وردت على هيئة مشتقات لكلمة الضوء، أما النور قد ذكر 49 مرة هو ومشتقاته، قام الله تعالى بوصف نفسه بالنور ولم يصف نفسه بالضياء في الكثير من الآيات في القرآن الكريم، وقد قام العلماء بتفسير ذلك بأن الله تعالى وهو الذي يهدي كل من في السموات والأرض، يعني بذلك أن هداية الله- سبحانه وتعالى- قد ظهرت بكل وضوحها في الأرض والبحار، والسبب في استخدام كلمة نور بدلاً من الضوء، هو أن الضوء يعمل على إزالة الظلمات والعتمة من حوله وذلك بسبب إنارته القوية، أما النور فهو خط واضح بين الظلال والهدى.

اراء بعض العلماء والمفسرين في الفرق بين النور والضوء : الكثير من علماء اللغة لا يؤكد أن النور هو عبارة عن انعكاس الضوء وليس نور بحد ذاته، ويقولون بأن هذا التعريف هو تم معرفته من خلال الحكماء والفلاسفة الذين ينشغلون بعلم الفلك ، أما في اللغة العربية والقرآن لا دليل على هذا التعريف، حيث قال من أهل اللغة ( كابن السكيت): بأن الضياء والنور مترادفان، وليس هناك تفرقة بينهما في اللغة، وأن ما تم ذكره في القرآن الكريم من إنساب كلمة الضوء للشمس، وكلمة النور للقمر انما بسبب التنوع في العبارات، والتفنن في المترادفات.

وهناك بعض المفسرين واللغويين يرى في كلمة النور أنها كلمة لا تسبب أي أذى أو إحراق، فهي إشراق نقي يقوم بنشر الضوء لمن حوله سواء كان هذا النور معنوي أو حسي، لذلك الأنسب عند وصف الله سبحانه وتعالى بالنور

أضف تعليق