X إغلاق
X إغلاق
مراسلة الموقع
الاكثر قراءة

فيديو: البغض يدمر صاحبه عقلا وجسدا وروحا

الكاتب: موقع شوف
 | 15-01-2017 - 14:00 | التعليقات: 0
فيديو: البغض يدمر صاحبه عقلا وجسدا وروحا

لايستقيم للناس حال دنياهم ,ومالهم الابالاتفاق والائتلاف , واجتناب التنابذ والاختلاف,وترك التشاحن والتباغض ,لان عواقبهما وخيمة ونتائجها اليمة,وهذا يمنع نزول الخير, ويرفع البركة ,ويورث الضغينة ,والقطيعة بين المسلمين,ويؤدي الي التناحر والتقاتل.
 

اولا اغواء الشيطان:

فعن جابر رضي الله عنه قال سمعت النبي صلي الله عليه وسلم يقول" الا ان الشيطان قد ياس ان يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم" هذا الحديث الشريف ذكره النبي صلي الله عليه وسلم في حجة الوداع.
وقوله المصلون اشارة الي ان اهل الصلاة هم الذين لاتكون فيهم عبدة الشيطان فان الصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر واعظم المنكر الذي تنهى عنه الصلاة هو. الشرك بالله جل وعلا فيكون الشيطان قديئس لنيعبده من اقام الصلاة علي حقيقتها.
والتحريش : قد فسر بعدة معان متقاربة فقيل الحمل علي الفتن والحروب وقيل الاغراء وتغير القلوب والتقاطع وقيل الافساد.....,ان هذا التحريش قد يوقعه الشيطان بين اهل الصلاة بحزازات حزبية او خلافات فكرية او فروق طبقية اوعرفية اوعنصرية وقد يوقعهم في ذلك بسب حواجز وهمية او احقاد متوارثة تاريخية او بمجرد اختلافات جغرافية ليس لااحد فيه اختيار فيجري علي السنة المخدوعين به العبارات الاستثقال والاحتقار لااهل البلدة او جهة في البلد الواحد كان يسخر مثلا من اهل الجنوب في بلد ما اوسكان الشمال في ارض ما قد يغري اهل الشرق بالتكبر علي اهل الغرب او العكس فتنطلق علي السنة الناس بعضهم عبارات جاهلية نتنه كما قوله صلي الله عليه وسلم لمن كادوا ان يفتنوا بالتحرشات الجاهلية " مابال دعوة الجاهلية ؟ دعوها فانها منته" يقصد بذلك صلي الله عليه وسلم التعالي بالاحساب والانساب والتميز بالاسماء والالقاب.

 

 

ثانيا البدعة:

ان صاحب البدعة ينتصر لبدعته وهي سبب تفرق الامة احزابا وشيعا قال ابو العالية رحمه الله.
عليكم بسنة نبيكم صلي الله عليه وسلم وماكان عليه اصحابه رضي الله عنهم واياكم وهذه الاهواء التي تلقي بين الناس العداوة والبغضاء .
قال صاحب الابانة " اعاذنا الله واياكم من الاراء المخترعة والاهواء المتبعة والمذاهب المبتدعة فان اهلها خرجوا من اجتماع الي شتات وعن نضام الي الي تفرق وعن انسة الي وحشة وعن ائتلاف الي اختلاف وعن محبة الي بغضة وعن نصيحة وموالاة الي غش ومعادات وعصمنا واياكم من الانتماء الي كل اسم خالف الاسلام والسنة"
 

ثالثا الغضب:

وهومدخل عظيم من مداخل الشيطان وباب واسع يصطاد الشيطان فرائسه من خلاله .
لان الغضب يخرج الانسان عن وعيه فيفعل ما لا تحمد عقباه ثم يندم علي ذلك قال النبي صلي الله عليه وسلم للذي راه في حالة غضب وقد انتفخت اوداجه واحمر وجهه ( اني لاعلم كلمه لو قالها لذهب عنه ما يجد لو قال " اعوذ بالله من الشيطان الرجيم"
وقال ابن رجب رحمه الله ;مدح الله من يغفر عند غضبه فقال -(( واذا ما غضبوا هم يغفرون ))
لان الغضب يحمل صاحبه ان يقول غير الحق ويفعل غير العدل وعند ذلك تتنافر القلوب وتقع الشحناء عند اهل الاسلام وعن ابن عباس رضي الله عنه قال في تفسير الاية (( ولاتستوى الحسنة ولا السىئة ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم)) قال امر الله المؤمنين بالصبر عند الغضب والحلم عند الجهل والعفوعند الاساءة فاذا فعلوا ذلك عصمهم الله من الشيطان وخضع لهم عدوهم كانه ولي حميم.

رابعا الحســــــد:
الحسد ابقاك الله داء عظيم من ادواء النفس لايشفي سقيمة ولا يرى سليمة مع مافيه من افساد الدين واضرار البدن لان الحاسد يدوم همه ويكثر غمه ويذوب عقله عن صواب الرائ ويشتغل قلبه عن صحيح الفكر وهو اقبح من البخل لان الحاسد يحب ان لاينال احد شيئا مما لايملكه ؟
فكان اعظم قبحا واشد ذما اعظم ضررا من الحسد قال رسول الله صلي عليه وسلم" دب اليكم داء الامم من قبلكم .. الحسد والبغضاء "
والحسد عقيدة الكفر وحليف الباطل وضد الحق منه تتولد العداوة وهوسبب كل قطيعة ومفرق كل الجماعة وقاطع كل رحم من الاقرباء ومحدث التفرق بين القرناء وملقح الشر بين الحلفاء والغرور رديفه.
فالحاسد يكره اولا فضل الله علي غيره ثم ينتقل الي ذلك المنعم عليه وشر مااشعر قلب المرء الحسد وفي القنوط التفريط وفي الخوف من العواقب البغي .’ واقبح انواع الحسد الذي يكون بين المنتسبين الي العلم والدعوة قال شيخ الاسلام رحمه الله*** قد يبتلي بعض المنتسبين الي العلم بنوع من الحسد لمن هداهم الله الي علم نافع وعمل صالح وهو خلق ذميم مطلقا وهو في هذا الموضع من اخلاق المغضوب عليهم***
وليس من الحسد الرد علي المخالف لمنهج السلف بل هو النصيحة وحب الخير للمنصوح.

خامسا اتباع الهوي:

ان اصل العداوة والشر والحسد الواقع بين الناس من اتباع الهوى فمن خالف هواه اراح قلبه وبدنه وجوارحه , فاستراح واراح قال ابو بكر الوراقّ* اذا غلب الهوى اظلم القلب واذا اظلم ضاق الصدر واذا ضاق الصدر ساء الخلق واذا ساء الخلق ابغضه الخلق وابغضهم *
فانضر ماذا يتولد عن التباغض من الشر والعداوة وترك الحقوق وغيرها وان اتباع الهوي مضنة الظلم والبغي قال تعالي ( فلا تتبعوا الهوى ان تعدلوا)
قال ابن رجب رحمه الله ** لما كثر اختلاف الناس في مسائل الدين وكثر تفرقهم كثر بسب ذلك تباغضهم وتلاعنهم وكل منهم يظهر انه يبغض لله , وفد يكون في نفس الامر معذورا وقد لايكون معذورا بل يكون متبعا لهواه مقصرا في البحث عما يبغض عليه**

سادسا النميمـــــــــــــة:
ان النميمة مرض فتاك يفتك بالمسلمين فيما بينهم فكم مزقت من محبة وكم فرقت من قرابة وكم اوقدت من فتنة فاوغرت القلوب وغيرت الصدور يقول النبي صلي الله عليه وسلم" لايد خل الجنة قتات"
فاحذر اخي المسلم من النميمة فانها من امرض النفوس وهي داء خبيث يجري علي الالسن فيهدم الاسر ويفرق الاحبة ويقطع الارحام , اللهم باعدها عنا كما باعدت بين المشرق والمغرب.

سابعا المراء والجدال والخصام:
ان كثرة المراء والجدال والخصام مدعاة للخصومة ومجابة للبغضاء والضغينة والجدال يقسي القلب وهوسبب لكل قطيعة والمسلم اذا كان كثير المجادلة كان مذموما عند الناس لذا قال بعض السلف" اذا رايت الرجل لجوجا مماريا معجبا برايه فقد تمت خسارته"
وقال الامام الاجري رحمه الله ** وعند الحكماء ان المراء يغير قلوب الاخوان ويورث التفرقة بعد الالفة والوحشة بعد الانس**
وقال الامام مالك رحمه الله*** المراء يقسي القلوب ويورث الضغائن*** وقال بعض السلف ..اذا اراد الله بعبده خيرا فتح له باب العمل واغلق عنه باب الجدل واذا اراد الله بعبده الشر اعلق عليه باب العمل وفتح باب الجدل..
وقال النووي رحمه الله ** اعلم ان الجدال قد يكون بحق وقد يكون بالباطل قال تعالي(( ولا تجادلوا اهل الكتاب الابالتي هي احسن)) قال فان كان الجدال للوقوف علي الحق وتقريره كان محمودا وان كان في مدافعة الحق او كان جدالا بغير علم كان مذموما ..
وعلي هذا التفصيل تنزل النصوص الواردة في اباحته وذمته والمجادلة والجدال بمعني واحد ..., وقال بعضهم " مارايت شيئا اذهب للدين ولا انقص للمرؤءة ولا اضيع للوقت ولااشغل للقلب من الخصومة"

ثامنا البغي في المسائل التي يسوغ الخلاف فيها:
ان السلف رضي الله عنهم لم يدخل قلوبهم شئ من الغل والبغض لاحد من اخوانهم بمجرد مخالفته لهم فهذا الامام احمد رحمه الله كان يذكر اسحاق ابن راهويه فيمدحه ويثني عليه ويقول "لم يعبر الجسر الي خرسان مثل اسحاق رحمه الله ,وان كان يخالفنا في اشياء فان الناس لم يزل يخالف بعضهم بعضا"

تاسعا التعصب لغير الحق:
سواء كان هذا التعصب لمذهب او قبيلة او حزب اوشخص او جماعة اوغير ذلك يقول شيخ الاسلام رحمه الله*** ومن نصب شخصا كائنا من كان فوالي وعادي علي موافقته في القول والفعل فهو (( من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا)) الايه من سورة الروم.
وليس لااحد ان يدعوا الي مقالة او يعتقدها لكونها قول اصحابه و لايناجز عليها بل لاجل انها مما امر الله به ورسوله او اخبر الله به ورسوله لكون ذلك طاعة لله ورسوله***
 

عاشرا ظن الســـــــــــوء بالمسلم:
يقول النبي صلي الله عليه وسلم"" اياكم والظن فان الظن اكذب الحديث""
ولذا فعلي المسلم ان يحسن الظن بااخوانه كما يحب هو ان يكون ظنهم به حسنا..
والظنون السيئة لا تصدر الا من القلوب لاتخلوا من السيئات فتطلب لغيرها العثرات كما قال المتنبي رحمه الله"
اذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه******** وصدق ما يعتاده من توهم
وعادي محبيه بقول عداته *************** فاصبح في ليل من الشك مظلم
واللهم سلم صدورنا وقلوبنا من الغل والحسد واجعلنا من الذين قلت فيهم(( والذين جاءو من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولااخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين ءامنوا ربنا انك رؤوف رحيم))
والله يهدينا واياكم الي سواء السبيل , وصلي الله علي نيينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين...

 

 

أضف تعليق